لماذا يسأل الأطفال؟

 

“حب الاستطلاع أمر طبيعي عند الطفل فهو يريد أن يتعرف على الأشياء ويكتشفها بنفسه وهذا يفرحه كثيرا” ([1])

حتى أن البعض يطلق على مرحلة ما قبل المدرسة أي ما بين الثالثة والسادسة من العمر “مرحلة السؤال” وذلك لكثرة لجوء الأطفال للسؤال عن كل شيء بما في هذا الأسئلة الجنسية.

 

فهذا إنما هو نموا طبيعيا حيث “يتضمن النمو الطبيعي للأطفال حب الاستطلاع وحب السؤال وحب التعرف على الأشياء المحيطة، باللمس والفك والتركيب والتكسير أيضاً” ([2]).

 

وتلاحظ بعض الأمهات إن”الأطفال في سن نصف سنة أو ستة أشهر يكتشفون أعضائهم الجنسية… وفي العام الأول وثلاثة شهور يبدأ يجلس على مؤخرته ويبدأ يفجر نفسه بفضولية محددة لمدة ثواني محدودة من الوقت. هذه الفضولية لا تعني لبداية سيئة أو اكتساب عادات سيئة بل هي حالة طبيعية لطبيعة الطفل وسلوكياته” ([3]).

 

إذن لماذا الانزعاج من استكشاف الطفل لجسده؟

ولماذا القلق بشان أسئلتهم؟

 فالأطباء يقررون إن:

“مرحلة الطفولة تبدأ من سن ثلاث سنوات حتى سن ست سنوات وهي مرحلة اكتشاف الطفل لأعضائه التناسلية. وعندما ينهره الأهل عن اكتشاف هذه المنطقة الحساسة المبهمة بالنسبة له تصبح هذه المنطقة محرمة. وهو لا يعلم لماذا؟ ” ([4]).

 

الغريب إننا ربما نشعر بالارتياح إذا لم يسألنا أطفالنا أسئلة جنسية ونقول في أنفسنا:

“شكرا لله فأطفالنا أبرياء ولا يسألوا الأسئلة السخيفة التي يسألها الأطفال الآخرين”.

 

والحقيقة أن عدم تساؤلات أطفالنا لهي مؤشر خطير لتأخر نموهم العقلي.

 فالطفل الطبيعي هو من يبحث في العالم الذي حوله ويريد أن يفهم ذاته وجسده وجنسه ولهذا يسال أبويه كثيرا.

 

دعونا نواجه الأمر بصراحة لأننا من خلال لقاءاتنا بالشباب والبنات الذين في سن الزواج نجد أن الكثيرين منهم إما يعاني من الكبت الجنسي أو من كراهية الجنس أو الخوف منه وعدم تقبله أو الاعتقاد بنجاسة العلاقات الجنسية.

ومنهم من لديه فضولا جنسيا ملحا.

صور مختلفة لمشكلات وانحرافات جنسية لدي بعض الشباب.

وعندما نبحث عن الأسباب وراء كل هذا نجد أن هؤلاء الشباب في طفولتهم خافوا أن يسألوا أو سألوا وسخر الكبار منهم أو لم يتلقوا إجابات لتساؤلاتهم أو عوقبوا لمجرد إنهم سألوا.

والخلاصة:

 أن الجهل بهذه الأمور أو تجاهلها له خطورته التي تلازم الإنسان لسنوات وقد تسبب له الفشل في حياته.

 

والسؤال وسيلة لكي يكتسب الإنسان المعرفة والحكمة وهي الوسيلة التي يلجأ إليها الأطفال لتزداد معارفهم كما ينوه لذلك إنجيل لوقا أن ربنا يسوع المسيح كان ينمو في الحكمة (المعرفة) والقامة (النمو الجسمي) والنعمة (النمو الروحي).

 

و أما يسوع فكان يتقدم في الحكمة والقامة والنعمة عند الله والناس (لو 2: 52)

 

 (1) كلير فهيم: الصحة النفسية للطفل. (دار الثقافة,رقم الإيداع5394, 1990) ص320

 (2) http: //helwa.maktoob.com

الحمل والأمومة-مقال46983- الأسئلة الجنسية المحرجة ملاحظات نفسية تربوية

 (3) نظمي صبحي: التربية الجنسية عند الأطفال والمراهقين. (مكتبة المحبة,1992) ص44

 (1) مجلة طبيبك الخاص (دار الهلال. السنة الثلاثون. عدد356. اغسطس1998) ص25

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

التربية الجنسية. متى؟ وكيف؟

التربية الجنسية. متى؟ وكيف؟   سؤال يردده بعض الآباء والأمهات: متى نبدأ في التربية الجنسية؟…