ما الأسئلة؟  وكيف نجيب عليها؟

نتوقع أن يسأل الطفل بمجرد أن يتعلم الكلام.

والسؤال الملح عند الطفل الذي تعلم الكلام حديثا:

“ايه ده؟”

حيث يشير إلى كل شيء حوله ويسأل عنه ليعرفه.

والذي قد لا نعرفه “إن الطفل يولد وهو لا يعرف نوع جنسه ويبدأ التعرف بالنوع في حوالي سن 18 شهر” ([1]).

ولذلك فنحن نتوقع أن يسأل الطفل عن أعضائه الجنسية وعمره سنتين فيشير إلى أعضائه الجنسية ويسأل: “ايه ده؟ “

ويمكننا أن نسمي له أعضاءه الجنسية بأسماء مهذبة وقريبة من الاسم العلمي لها.

 

والملاحظ أن أسئلة الأطفال لا تأتي من فراغ.

فإذا رأي أمه تغير لأخته الرضيعة يسأل أمه: “ليه أختي مش زيي؟ “

بمعني انه ليس لها قضيب مثله.

وهنا توضح له الأم أن البنات خلقهم الله لعمل غير الذي يقوم به الرجال.

وقد تكون الإجابة الأبسط هي”عشان هي بنت وأنت ولد ولما أنت تكبر حا تبقي زى بابا وأختك حا تبقي زى ماما”.

هذه الإجابات وان ظهرت ساذجة ولكنها مقنعة لطفل سنتين أو ثلاثة.

نلاحظ أن بعض البنات تعتقدن انه كان لهن قضيب ولكن تم قطعه ربما كعقاب لهن فمن الضروري أن تعرف البنت إنها خلقت هكذا وهذه حكمة من الله لان البنت عندما تكبر وتتزوج يعطيها الله أن تلد أطفالا ولهذا أعضائها تختلف عن أعضاء الأولاد ولها أن تفتخر بهذا التميز الذي خصها به الله.

و أعضاء الجسد التي نحسب أنها بلا كرامة نعطيها كرامة أفضل والأعضاء القبيحة فينا لها جمال أفضل (1كو  12: 23)

 

فإذا ولدت أمه تجده يسأل: “اخويا أتولد ازاي؟ “أو”أنا أتولدت منين؟ “

واذكر أنني لما كنت في الحضانة طلبت منا المدرسة أن نأتي بوعاء (غطاء لبرطمان أو ما شابهه) وطلبت منا أن نضع في الوعاء قطعة قطن مبللة بالماء ثم وضعنا فوق القطن المبلل بذور الحلبة. أخذت المدرسة من كل طفل وعاءه ووضعتهم على قاعدة النافذة وفي اليوم التالي رأي كل طفل منا كيف أن بذور الحلبة بدأت تكون جذر وساق!!

وقد سبق واشرنا إلى أهمية الاستعانة بالتكاثر في النبات والحيوان لنشرح للأطفال كيف يتكون الجنين في بطن الأم.

فيمكن أن نقول للطفل (3-4 سنوات) أن الطفل (وقد نقصد أخوه المولود منذ أيام قليلة) كان كبذرة الحلبة في بطن ماما ثم كبر قليلا وخرج من بطن ماما.

وقد يسأل الطفل: “خرج ازاي؟ ” وهنا نستطيع أن نقول له “من فتحة بين رجلين ماما موجودة عشان يخرج منها الطفل”.

فإذا كان عمر الطفل أكبر (6 سنين مثلا) يمكن أن تكون الإجابة أكثر توضيحا فيمكنه أن يعرف المزيد كالأتي:

“تحوي المرأة في بطنها جيباً خاصاً يدعى الرحم، تحمل فيه أطفالها، والجيب هذا مصنوع من اللحم ولين، وله ممر صغير يؤدي إلى فتحة في أسفل جسم الأم، وبقرب جيب الحياة هذا، توجد بويضات صغيرة جدا لا قشرة لها، يمكن لكل واحدة منها أن تنمو وتصير طفلا شرط أن تمتزج قبل ذلك ببذرة الحياة التي يعطيها الأب للأم، والأب يعطي هذه البذرة للأم عندما يتفقان على ذلك، عندئذ يرقدان في السرير جنباً إلى جنب ويتعانقان ويتبادلان تعابير الحب، فيجدان في ذلك متعة كبيرة ويسعدان بأن يكشف كل منهما حبهما للآخر.

وعندما تمتزج البويضة بالبذرة (كما تختلط قطرة الماء بقطرة أخرى فتؤلفان معا قطرة واحدة) ، يتكون الطفل في بطن الأم ويكون في البداية صغيرا للغاية، ثم ينمو تدريجيا، ومع نموه ينمو جيب الأم ليتسع أكثر فأكثر، وفي هذه الفترة يغتذي من دم الأم ويكون في جيب الحياة الذي في جوفها كما في عش آمن ودافئ

ثم يأتي يوم يكون فيه قد اكتمل جسمه وأصبح قادرا أن يحيا في الخارج، فيخرج عند ذاك من جيب الأم مرورا بالممر الذي يصل هذا الجيب بالخارج والذي يتسع أمام دفعات رأسه، فإذا أصبح بالخارج فتح فاه وأطلق صرخته الأولى فتنفتح عند ذاك رئتاه ويصبح قادرا على التنفس، وحين خروج الطفل من جوفها تتألم الأم بعض الشيء لذا ينبغي أن يساعدها طبيب، وتحتاج الأم بعد الوضع إلى فترة من الاستراحة تدوم بضعة أيام، لكن فرحها بطفلها ينسيها ما تكون قد شعرت به من ألم” ([2]).

وتحكي احدي الأمهات:

بينما كنت أشاهد التليفزيون وفي فقرة الإعلانات جاء إعلان عن الفوط الصحية للسيدات فسألني ابني:

“هما الستات بيعملوا على نفسهم زي الأطفال!!؟ ” (يقصد يتبولن لا إراديا كالأطفال).

فقلت له: لا.

فاستطرد الطفل: طب ايه فايدة الفوط دي؟

فقلت له: البنات والستات الكبار أحيانا بينزل منهم شوية نقط من سائل كده بيبقي لونه احمر (ولم أرد أن أقول له دم لئلا يفزع ويخاف) فالفوطة دي عشان ملابسهم ماتتسخش.

 

وحكي أب: في احد البرامج التليفزيونية عن الضعف الجنسي سمع ابني كلمة”انتصاب”فسألني:

يعني ايه انتصاب يا بابا؟

فقلت له: ينتصب كلمة معناها يقف.

يعني العضو بتاع الراجل بيقف زى ما بيحصل احيانا معاك مش كده!؟

 

وقد يسأل الطفل: يعني ايه ضعف جنسي؟

ورغم أن احتمالية هذا السؤال قليلة إلا أننا لا مانع لدينا أن نجيب عليه بان نقول للطفل: لما بتكون ضعيف ووشك اصفر بتحتاج فيتامينات تقويك وكمان بعض الرجالة لما بيكبروا بيحتاجوا علاج مقوي يعالج الضعف اللي عندهم.

 

وخلاصة القول نريد أن نقول:

عندما يسأل الطفل فهو يريد أن يعرف لأنه يشعر بالحيرة ولا يفهم.

وإذا توفر في الأسرة جو الود والتفاهم تشجع الطفل لكي يسال.

وإذا كان الوالدان لديهما المعرفة الجنسية والقدرة على تقديم الإجابة البسيطة والمناسبة لسن الطفل أمكنهما إشباع رغبة الطفل للمعرفة والفهم.

 

 ([1]) مجلة طبيبك الخاص (دار الهلال، السنة الثالثة عشرة، يونيو1981) ص6

 ([2]) مقطع من كتاب لكوستي بندلي بعنوان”كيف نواجه أسئلة أولادنا المحرجة عن الجنس”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

التربية الجنسية. متى؟ وكيف؟

التربية الجنسية. متى؟ وكيف؟   سؤال يردده بعض الآباء والأمهات: متى نبدأ في التربية الجنسية؟…