من يقوم بالتربية الجنسية؟

لنسأل السؤال بطريقة أخري:

من المسئول عن تربية الأطفال؟

وهذا السؤال ينقلنا بدوره إلى السؤال التالي:

من المسئول عن التربية الجنسية للأطفال؟

أو من يقوم بالتربية الجنسية؟

أولا: الوالدان:

فالطفل أبنهما بالجسد وهما المسئولان عنه أمام الله وتربيته مسئوليتهما.

وعندما تقدم الوالدان بالطفل للمعمودية صارا مسئولين عنه أمام الله وسيسألهما عنه يوم الدينونة.

كما أن الطفل يقضي السنوات الثلاثة الأولي من عمره مع والديه فقط قبل أن يلتحق بحضانة أو بمدرسة.

والأسرة تعد المؤسسة التربوية الأولي والاهم بالنسبة للطفل وفيها يتلقي المعارف والقيم التربوية اللازمة وفي الأسرة يكون من الأنسب تربيته من الناحية الجنسية

وبعد إلحاقه بالحضانة أو المدرسة يقضي غالبية ساعات يومه بين والديه

في البيت.

ثانيا: الكنيسة:

ونعني بها الآباء الكهنة والخدام الذين يعاونون الكهنة في التعليم في مدارس التربية الكنسية.

وبالكنيسة الآن مصادر عديدة ومتنوعة للمعرفة يمكن لأولادنا أن يستعينوا بها.

فهناك مكتبات الكتب والمجلات وشرائط الكاسيت والفيديو كاسيت والأقراص المدمجة وغير ذلك من وسائط.

كما أن الكنيسة تعقد اجتماعات عديدة تغطي احتياجات كافة أعضائها بكل أعمارهم وبكل تخصصاتهم للأطفال وللمراهقين وللشباب وللرجال وللنساء

وفي تلك الاجتماعات النوعية يتقدم الحاضرون بأسئلتهم ليتلقوا الإجابات عليها من قبل المتكلم أو الواعظ أو المحاضر.

ومن خلال الخدمة الفردية يجد كل إنسان فرصته في الإرشاد الذي يحتاجه

والملاحظ أن هناك من الأطفال من يجد في خادمه أو خادمته بديل الأب أو بديل الأم فيتوجه الطفل بتساؤلاته لخادمه أو لخادمته.

وقد لا أكون مبالغا لو قلت إني-شخصيا-قد تلقيت اغلب معارفي من خادمي ومن مكتبة الكنيسة التي تربيت بها فشكرا لخادمي الذي علمني الكثير وشكرا للكنيسة التي تربيت بين أحضانها.

ثالثا: المعلمون:

في المدرسة حيث يتعلم الطفل من معلميه-ليس فقط العلوم الدراسية المتنوعة-بل ويتعلم منهم أيضا الحياة.

ومن خلال المناهج الدراسية المتطورة يتعلم الأطفال الجنس من خلال النبات والحيوان ثم في الإنسان.

واذكر المتعة التي كنت أحس بها بينما كنت اعمل في التدريس وعندما كان يتطلب الأمر مني أن اعلم التلاميذ عن الجنس من خلال دروس العلوم ومن خلال شرح التكاثر في الإنسان لهم.

فكنت أركز على عمل الله العظيم في التكاثر وفي تقديره للإنسان حتى يجعل التكاثر يتم من خلال ذلك المخلوق الضعيف أي الإنسان.

فالمعلمون محل ثقة التلاميذ لو أنهم أتقنوا رسالتهم الرائعة وهم-أي المعلمين-يقومون بعمل رائع عندما يشتركون مع الوالدين في تربية الأطفال ولاسيما في التربية الجنسية.

رابعا: وسائل الإعلام:

من وظائف الإعلام تقديم المعرفة للقراء والمشاهدين من خلال الوسائط المتنوعة.

ومع الأسف فقد يقدم الإعلام صورا مشوهة عن الجنس.

غير أن هناك من البرامج التي تفيد الوالدين في التربية بصفة عامة وفي التربية الجنسية بصفة خاصة.

وهناك أيضا برامج موجهة للأطفال يتم فيها تقديم موضوعات الجنس بطرق علمية مبسطة.

ولسننا نتجاهل أو ننسي دور الكتاب في تقديم الجنس للوالدين وشرح كيفية تقديمه مبسطا للأطفال (وهذا ما نهدف إليه من خلال هذا الكتيب).

تعليق واحد

  1. سلام يا ابي،
    هل فعلا لا يصح التناول اثناء الدورة الشهريه؟ علي الرغم ان نازفه الدم لمست السيد المسيح؟ ام هذا فكر يهودي أو تأثر بالثقافه المحيطة بنا في مصر؟
    انا كا أم مش جاهزة برد لما ابنتي تسأل لماذا لا يصح التناول اثناء هذه الفترة.
    شكرا جزيلا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

التربية الجنسية. متى؟ وكيف؟

التربية الجنسية. متى؟ وكيف؟   سؤال يردده بعض الآباء والأمهات: متى نبدأ في التربية الجنسية؟…