سألني أحدهم – بعد انتهائي من إحدى العظات- لماذا تقفز الموضوعات النفسية إلى اغلب عظاتك؟

فقلت له: لأن دراستي – كهاو- لعلم النفس ساعدتني في أن افهم نفسي وان افهم الناس مما ساعدني لأن اغفر لنفسي وللناس.

فسألني: وكيف هذا؟

أجبت: لأنني عندما فهمت الناس وأحسست بما يعانونه وأدركت ما يحتاجونه أشفقت عليهم وعلمت كم يحتاج الناس للحب لا للتأنيب أو الانتقام.

هل تعرف عزيزي القارئ إن هذا هو فكر الله من نحو الإنسان؟

انظر ما يقوله الله لنا في هذا الشأن:

 “وحدث في تلك الأيام الكثيرة إن ملك مصر مات وتنهد بنو إسرائيل من العبودية وصرخوا فصعد صراخهم إلى الله من اجل العبودية.

 فسمع الله أنينهم فتذكر الله ميثاقه مع إبراهيم واسحق ويعقوب.

 ونظر الله بني إسرائيل وعلم الله” (خر23:2-25).

 

الله يشعر بنا ولا يشعر بنا فقط بل يسعي بإيجابية لمساعدتنا.

“فقال الرب إني قد رأيت مذلة شعبي الذي في مصر وسمعت صراخهم من اجل مسخريهم إني علمت أوجاعهم. فنزلت لأنقذهم من أيدي المصريين    وأصعدهم من تلك الأرض إلى ارض جيدة وواسعة…(خر7:3و8).

فالله يري ما نعانيه ويسمع شكوانا ويعلم بأوجاعنا وقد تجسد ونزل إلى أرضنا ليصعدنا إلى السماء حيث:

“لن يجوعوا بعد ولن يعطشوا بعد ولا تقع عليهم الشمس ولا شيء من الحر. لان الخروف الذي في وسط العرش يرعاهم ويقتادهم إلى ينابيع ماء حية ويمسح الله كل دمعة من عيونهم”(رؤ16:7و17).

 

فشكرا لك يا إلهي لمشاعرك الرقيقة تجاهنا وشكرا لك لأنك وضعت فينا أيضا قلبا يحنو على الآخرين فنتمثل بك عندما نقبل الكل.

 

عندما ندرس موضوعات المشورة وعلم النفس إنما ندرسها ونحن نضع هدفنا أمام أعيننا كل الوقت وهو:

أن أفهم نفسي وأن أفهم الآخرين لاستطيع أن أساعد نفسي وأساعد الآخرين لبنيان جسد المسيح الذي أنا عضو فيه وكذلك الآخرين”

وفي هذا المجال لا أستطيع أن أغفل أو انسي الدور الرائع الذي لأبي – الذي أحبه – بصدق نيافة الحبر الجليل الأسقف الشاب الأنبا موسي أسقف الشباب.

فنيافته من طلب مني أن اكتب في هذا المجال وقد شجعني فكان تشجيعه لي القوة الدافعة والمحفزة لكي ابدأ في هذا العمل.

شكرا لمحبته ولتشجيعه لي وشكرا لأبوته.

كذلك أتوجه بالشكر لكل من تتلمذت على أيديهم من علموني أثناء دراستي بكلية التربية وأثناء دراستي بالمعهد العالي للدراسات القبطية، من تعلمت منهم مؤخرا بمركز العائلة المقدسة للمشورة بكنيسة العذراء بأرض الجولف.

 

عزيزتي القارئة، عزيزي القارئ

أتركك مع هذا الكتيب لعلني أكون قد نجحت في إضافة جديدا لخبراتك ولمعلوماتك، ولعل هذا الكتيب يساعدك في فهم نفسك وفي فهم المحيطين بك لتنجح مع نفسك والآخرين.

والتمس منك العذر إن كنت قد أخفقت في بعض السطور فكما تعلم فالعلم كالبحر المتسع وما نحن إلا أطفال نلهو على شاطئه لعلنا ندرك بعضه.

الرب معك وصلي لأجلي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

التربية الجنسية. متى؟ وكيف؟

التربية الجنسية. متى؟ وكيف؟   سؤال يردده بعض الآباء والأمهات: متى نبدأ في التربية الجنسية؟…