مقــدمــة

 

جلست على مقعدي المفضَّل إلى جوار النافذة احتسي قهوتي كعادتي في كل صباح، أمسكت بالجريدة أتصفحها فالعناوين الرئيسية كلها رائعة:

“زيادة كبيرة في إنتاجنا للقمح هذا العام مع زيادة صادراتنا منه”

“متوسط دخل الفرد في مصر يسجل تقدماً هائلاً”

“اللمسات الأخيرة بملاعبنا الرياضية استعداداً لاستضافة مصر لبطولة كأس العالم لكرة القدم”

ابتسمت ابتسامة الأمل ورجعت بذاكرتي إلى ما قبل عشرين سنة تقريباً لما كنت في التاسعة والأربعين من عمري وكانت الأخبار جميعها محبطة:

“مصر تستورد 70% من القمح الذي تستهلكه”

“متوسط دخل الفرد في مصر لا يزيد عن دولارين في اليوم”

“فريقنا الوطني يخرج من الدور قبل النهائي في كأس الأمم الأفريقية”.

أتيت بالصفحة الأولي من الجريدة لأعرف في أي يوم نحن؟

يا إلهي نحن في يوم 25 يناير سنة 2030 أي في عيد الثورة المصرية التي قامت منذ تسعة عشر عاما، ولأبناء الجيل الحالي الذين لم يعاصروا تلك الثورة أريد أن أقول:

“إن الثورة المصرية في 25 يناير 2011 بدأت بالشباب الحر الذي رفض الظلم والقهر وغيَّر نظام الحكم وقتها ومن ذلك اليوم بدأت النهضة بمصر والتي بلغت بنا إلى ما نحن فيه الآن من تقدم ورخاء”.

هذه كانت مقدمة كتابي الجديد للشباب:  

“إلى الأمام”

والذي سيخرج للنور في صيف 2030 وتدور فكرته حول نهضة مصر كيف بدأت وكيف صارت؟ وكيف يمكن أن تستمر؟  

أعزائي القراء معذرة فلقد كنت احلم ولماذا لا احلم والأحلام هي التي تشكل توجهات العقلاء ومنها يبدأون في وضع رؤاهم وأهدافهم وخططهم التي تحقق لهم التقدم والرفاهية.

غير أن السؤال الهام هو:

ألا يمكن لأحلامنا الآن أن تتحول إلى واقع في المستقبل!!؟

مجرد سؤال.

‫شاهد أيضًا‬

التربية الجنسية. متى؟ وكيف؟

التربية الجنسية. متى؟ وكيف؟   سؤال يردده بعض الآباء والأمهات: متى نبدأ في التربية الجنسية؟…